محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

641

جمهرة اللغة

نادر ، فيقال : ضربه على رأسه فنَدَرَتْ عينُه ، أي خرجت من موضعها . وبه سمي نوادر الكلام لأنه كلام ندر فظهر من بين الكلام . وأندرتُ من مالي على فلان كذا وكذا ، أي أزلته عنه . ونقدته مائة دينار نَدَرَى ، أي أخرجتها له من مالي . د ر و دور الدَّور : مصدر دار يدور دَوْراً ودَوَراناً . والدَّوَار « 1 » نُصُب من أنصاب الجاهلية كانوا يدورون حوله كالطَّواف . وهذا باب تراه مستقصًى في الاعتلال إن شاء اللَّه تعالى « 2 » . رود وجارية رُؤْدٌ ، يُهمز ولا يُهمز ، وهي الناعمة الجسد . وأَرْوَدَ فلانٌ يُرْوِدُ إرواداً ، إذا رَفَقَ في المشي وغيره ؛ يقال : أَرْوِدْ يا فلانُ ، أي ارْفُقْ وامشِ رويداً . ورد والوَرْد ، يقال : فرس وَرْد والأنثى وَرْدَة ، وهي شُقرة تعلوها صُفرة ، والجمع وِراد . وفي التنزيل : وَرْدَةً كَالدِّهانِ « 3 » ، أي حمراء ، واللَّه أعلم . وسُمِّي الوَرد الذي يُشمّ ورداً لحمرته . والوِرْد : الحظّ من الماء ، وكثر ذلك حتى قيل للقوم الذين يردون الماء وِرْداً . وأهل اليمن يسمّون المحموم موروداً كأن الحمّى وردته . والأسد : الوَرْد . وللدال والراء والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللَّه تعالى « 4 » . د ر ه الدُّرَّة « 5 » : معروفة ، وهي الحبّة العظيمة من اللؤلؤ . والدِّرَّة : الشُّخْبَة من الدَّرّ . ودِرَّة الضَّرع : ما استنجم فيه من اللبن . ومثل من أمثالهم : « ما اختلفت الدِّرَّةُ والجِرَّةُ » « 6 » . والدِّرَّة التي يضرب بها ، عربيّة معروفة . دره ويقال : فلان مِدْرَه بني فلان ، إذا كانوا يدفعون به الأمور العظام ، وهذه همزة قلبت هاءً . وسترى هذا الباب في الرباعي مستقصًى إن شاء اللَّه « 7 » . دهر والدَّهر : معروف . وقال قوم : الدَّهر مدة بقاء الدنيا من ابتدائها إلى انقضائها ؛ وقال آخرون : بل دهر كل قوم زمانهم . ويُنسب إلى الدَّهر دُهْريّ على غير قياس . وفي حديث سُفيان ابن عُيينة ، أحسبه مرفوعاً إن شاء اللَّه تعالى ، أن اللَّه تبارك وتعالى قال : « تَسُبُّون الدهرَ وأنا الدهرُ » ، أي أنا خالق الليل والنهار ، أو كما قال ، واللَّه أعلم . ويقال : مضت عليه دهورٌ دَهاريرُ ، أي مختلفة . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » : [ حتى كأنْ لم يكن إلّا تذكُّرُه ] * والدَّهرُ أيَّتَما حالٍ دَهاريرُ وقد سمَّت العرب دَهْراً ودُهَيْراً وداهِراً . وفي الحديث : « لا تَسُبُّوا الدّهر فإن اللَّه هو الدَّهْرُ » ، وهذا يجب على أهل التوحيد معرفته لأنها حُجّة يحتج بها من قال بالدَّهر ، وتفسير هذه الكلمة ، واللَّه أعلم ، أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا أُصيب بمصيبة أو رُزىء مالًا أُغري بذمّ الدهر ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا تَسُبُّوا الدَّهر فإن الذي يفعل بكم هذا هو اللَّه جل ثناؤه وهو فعله لا فعل الدهر ، فالدَّهر الذي تذمّون لا فِعْلَ له وإنما هو فعل اللَّه » ، فهذا وجه الكلام إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه أعلم . رده والرَّدْه والرَّدْهَة ، والجمع الرِّداه : نُقرة في صخرة أو في جبل يجتمع فيه ماء السماء . ومثل من أمثالهم : « قِفِ الحمارَ على الرَّدْهَة ولا تَقُلْ له سَأْ » « 9 » ، وقالوا : « شأْ » ، بالسين والشين . رهد والرَّهْد ، يقال : رَهَدْتُ الشيءَ أرهَده رَهْداً ، إذا سحقته سحقاً شديداً ، زعموا ، مثل الرَّهْك سواء . هدر والهَدْر : مصدر هَدَرَ البعيرُ يهدِر هَدْراً وهَديراً ، إذا ردَّد

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، وفي المصادر أنه كرُمّان وكَتّان . ( 2 ) ص 1057 - 1058 . ( 3 ) الرحمن : 37 . ( 4 ) ص 1057 - 1058 . ( 5 ) موضعه في ( درر ) ؛ وانظر ما سبق ص 110 . ( 6 ) سبق ذكره ص 88 و 110 . ( 7 ) لعله يعني باب الدال والراء في الرباعي ، ص 1146 . ( 8 ) البيت لحُريث بن جَبَلة العُذري ، أو عِثْيَر بن لبيد العُذري ( اللسان : دهر ) ؛ وهو من شواهد سيبويه 1 / 122 ، والشاهد فيه كما يقول الشنتمري : « نصب أيّتما على الظرف والعاملُ فيه الدهارير ، والتقدير : والدهر دهارير كل حين » . وانظر : المعمَّرين 40 ، ومجالس ثعلب 221 ، وأمالي القالي 2 / 182 ، والسِّمط 800 ، والخصائص 2 / 171 و 179 ، والمخصَّص 9 / 62 ، والصحاح واللسان ( دهر ) . ( 9 ) في المستقصى 2 / 197 : قف العَيْر . . .